"الأخبار": الشائعات تلفف طرابلس ولا إجراءات لاعتماد الأمن الذاتي
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ"الأخبار" أن "الشائعات تلفّ مدينة طرابلس،
ولكن أي إجراءات لاعتماد الأمن الذاتي لم تتخذ، لسبب بسيط هو أنه لا يوجد
إمكانات تسمح بهذا الأمر، فضلاً عن أن أيّ نوع من أنواع الأمن الذاتي،
صغيراً كان أو كبيراً، يُتخذ أو يُلغى بناءً على قرار خارجي، وهو قرار لم
يتخذ بعد على ما يبدو؛ لأن القوى الداخلية مجرد أدوات منخرطة في مشاريع
كهذه".
لكن الأمن الذاتي حاضر في مخيم البداوي المجاور، بعدما أصبحت مخيمات لبنان بعد التطورات السورية، فضلاً عن أنّ الوضع اللبناني المعقد والمرتبط بها، محط أنظار ومتابعة على أكثر من مستوى. وتوضح مصادر مسؤولة في مخيم البداوي، أن "أيّ شخص يدخل إلى المخيم يوضع تحت المراقبة الشديدة من لحظة دخوله إلى وقت خروجه، وأن تدقيقاً صارماً يطاول كل غريب تطأ قدميه أرض المخيم، إحساساً منا أن مخيماتنا مستهدفة لأن المخطط حسب رأينا لا يستثني أحداً في لبنان".
"العيون المفتوحة" في مخيم البداوي تمثلت في الساعات الأخيرة في نموذجين: الأول إطلاق النار في الهواء بعدما رفض أحد الشبّان المراهقين التوقف عند الحاجز، رافقه استنفار سريع داخل المخيم قبل أن تنجلي الصورة على حقيقتها.
والنموذج الثاني تمثل في الاشتباه بسيارة كانت مركونة أمام محل حلويات القاسم داخل المخيم، يتبيّن أنها غير مفخخة.
الحرص على أمن المخيم واستقراره، وعدم جرّه إلى مستنقع التوتر الملاصق له في طرابلس، وخصوصاً أن المخيم يقع بين "فكي" كماشة لكونه يجاور مناطق جبل محسن والمنكوبين والقبة التي أصبحت محاور قتال إلى جانب منطقة باب التبانة، جعل مصادر المخيم تؤكد أن "تنسيقنا مع فرع استخبارات الجيش في الشمال قائم أول بأول لأن المرحلة الحالية تقتضي ذلك، ولأن النار إذا اندلعت في بيت جارنا، فإن ذلك يستدعي الاستنفار لأنها قد تمتد إلى بيوتنا"




