لدينا قوة كبيرة لمواجهة الخطر الخارجي.. وسيكون لنا رد على كل من يحاول التدخل في شؤوننا رابط الموضوع
حذّر الوزير الأول عبد المالك سلال، الجهات الخارجية من التدخل في
الشؤون الداخلية للجزائر التي تعرف حالة من الاستقرار بعد قضائها على فلول
الإرهاب، لأن السلطات الجزائرية لا تتدخل في شؤون الغير، وبالتالي فكل من
تسوّل له نفسه التدخل في بلادنا سيكون لنا كلام آخر معه .
وقال
الوزير الأول خلال اللقاء الذي جمعه ممثلي المجتمع المدني لولاية المسيلة،
نهاية الأسبوع المنصرم، إن الجزائر لديها قوة عسكرية كبيرة تستعملها من
أجل المحافظة على الاستقرار العام للجزائر والجزائريين،
«لا نسمح لأي جندي
بتعدي حدود البلاد ولن لن نسمح لأي كان بالتدخل في شؤوننا الداخلية وكل من
تسوّل له نفسه التدخل في شؤون الجزائر، سيكون لنا كلام آخر معه».ودائما
في إطار الشأن الداخلي للبلاد، أوضح سلال بأن النزاع الدائر في برج باجي
مختار ما هو إلا نزاع قبَلِي وهدد بمعاقبة كل من يحاول التعدي على القوانين.وبعيدا
عن ذلك، أعلن الوزير الأول عبد المالك سلال، عن شروع الحكومة في التحضير
للمخطط الخماسي المقبل الممتد من 2015 إلى غاية 2019، حيث تعتزم الحكومة
الرفع من نسبة نموها الصناعي من 4.5 إلى 7 من المائة من خلال تسهيل فرص
الاستثمار والخروج من دائرة الاعتماد على ريع البترول، حيث قال سلال في هذا
الشأن،
«البترول الجزائري لن يجف، لكن يتوجّب علينا اليوم أكثر من أي وقت
مضى الاعتماد على مصادر أخرى لضمان المزيد من المداخيل تشمل القطاعين
الصناعي والسياحي، هذا الأخير الذي أعرب سلال بشأنه عن استيائه بسبب قلة
عدة الأسِّرة مقارنة بدولتي المغرب التي تتوفّر على 250 ألف سرير وتونس
160، في وقت تتوفّر الجزائر على 85 ألف سرير فقط»
. وفي أول خرجة للوزير
الأول إلى مختلف ولايات الوطن، قال عبد المالك سلال صراحة «لقد أعطيت
للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، كلمة شرف ووعد لتحقيق البرنامج الخماسي الجاري
وسأكمل زياراتي إلى باقي ولايات الوطن من أجل الوقوف على مدى تقدم
المشاريع التنموية وأضاف، «سنقف من دون هوادة لإنجاز كافة العمليات حسب
الإمكانات المتوفرة».وأكد
سلال تراجع صادرات الجزائر من المحروقات الموجهة إلى الولايات المتحدة
الأمريكية بنسبة كبيرة، وقال «أمريكا التي كانت تستورد من عندنا ناقلات
نفطية لا تستورد اليوم إلا الشيء القليل، وما يتوجب علينا اليوم إلا النهوض
باقتصادنا».
وقد دشن وأطلق الوزير الأول ببوسعادة والمسيلة العديد من
المشاريع الاجتماعية والاقتصادية في إطار زيارة العمل والتفقد التي قادته
نهاية الأسبوع المنصرم إلى المنطقة، حيث أعطى إشارة انطلاق مشروع بناء 1000
مسكن من أجل تقليص الطلب على السكن بهذه المدينة ويتربع القطب الحضري
لبوسعادة الذي يضم هذه المشاريع العقارية على مساحة 285 هكتار، يمكن أن
يستقبل إلى غاية 11 ألف وحدة من بينها 2.655 تم استكمالها في انتظار
توزيعها. وفي قطاع
التعليم العالي، دشن مقر رئاسة الجامعة بالقطب الجامعي الجديد بالمسيلة
الذي يتسع لـ17 ألف مقعد بيداغوجي و11 ألف سرير، كما أشرف على تشغيل 10
مجموعات من التوربينات المتحركة
، وتفقد ورشة إنجاز مجموعتين أخريين في إطار
رفع قدرات الإنتاج الكهربائي بالولاية. وفيما
يتعلق بقطاع السياحة، عززت ولاية المسيلة قدراتها في مجال الإيواء بإعادة
فتح فندق «القايد» ببوسعادة الذي أغلق سنة 2011 بسبب الأشغال،
حيث يضم هذا
الفندق ذو أربعة نجوم التابع لسلسلة فنادق الجزائر 67 غرفة و5 أجنحة ومسبح. كما أشرف سلال على فتح سوق للجملة للخضر والفواكه وتفقد المنشآت التي أنجزت لحماية مدينة بوسعادة من الفيضانات. ولتشجيع
النشاطات الفلاحية والصناعية بالمسيلة، سلم الوزير الأول عقود امتياز
لمستثمرين فلاحين وصناعيين، فيما تفقد ورشة إنجاز حظيرة للتسلية والترفيه،
تتربع على مساحة 180 ألف متر مربع، منها 8400 متر مربع مغطاة وتطلبت غلافا
ماليا بـمليار و860 مليون دينار للمستثمر عبد الحفيظ بوبعاية.




